سيد محمد قلي كنتوري لكهنوي

444

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي )

إبراهيم الأزدي - قاضي الري - ، عن عبد الملك بن عمير ، عن موسى بن طلحة ، قال : ما رأيت أخطب من عائشة ولا أعرب ، لقد رأيتها يوم الجمل وثار إليها الناس ، فقالوا : يا أمّ المؤمنين ! حدّثينا عن عثمان وقتلته . . فاستجلت ( 1 ) الناس ، ثمّ حمدت الله ، وأثنت عليه ، ثمّ قالت : أمّا بعد ! فإنّكم نقمتم على عثمان خصالا ثلاثاً : إمرة الفتى ، وضرب السوط ، وموقع الغمامة المحماة ، فلمّا اعتبنا منهنّ مصتموه موص الثوب بالصابون ، عدوتم به الفقر الثلاث ، عدوتم به حرمة الشهر الحرام ، وحرمة البلد الحرام ، وحرمة الخلافة ، والله ! لعثمان كان أتقاكم للربّ ، وأوصلكم للرحم ، وأحصنكم فرجاً . . ! أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . قال الحاكم : سمعت أبا زكريا العنبري وأبا بكر محمد بن جعفر يقولان : سمعت أبا عبد الله البوسيجي ( 2 ) يقول في عقب هذا الحديث : أمّا قولها : ( إمرة الفتى ) فإن عثمان ولّى الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط لقرابته منه ، وعزل سعد بن أبي وقاص . وأمّا قولها : ( ضربة السوط ) فإنّ عثمان تناول عمار بن ياسر وأبا ذرّ ببعض التقويم ، كما يؤدّب الإمام رعيته .

--> 1 . في المصدر : ( فاستجلست ) . 2 . في المصدر : ( البوشنجي ) .